التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات لصديقة تعاني ...


ولعلمي ان الكلمات لا تداوي ... ولعلمي ان العبارات هي بعض مما تحرضنا عليه الذاكرة لنعبر عن ماسينا ... ولعلمي أننا نسترخص المشاعر حين نتوهم خروجها منا .. ولكن كان لابد للحرف ان ينطق ، كان لابد للوجع ان يتحرر من قيود التفكير والتخمر الذي يذوبه كل يوم اكثر في مساماتنا .
لك يا صديقة أخط هذه الحروف التي ادري بساطة وسزاجة كتاباتها مقارنة بدموعك المسكوبة على أحلى زكريات العمر ..

اعلم إن الرحيل من أسر الوداد هو خطير جداً كحد الخوف من فراقنالأنفاسنا ذات ليلة فُجاءة ... أحس الوخذ من خلال ذلك الصوت المشحون والمعبئ بهزيمة الاحلام الرائعة ... سلبته الايام نكهة تعطره التي تدهشنا كلما استنشقناه ... ويستلبنا ذاك النداء الداخلي بأن غداً هو يوم له .. واليه .

لكن يا غالية ما كتبه القدر هو لتأريخ الذكريات وللشعور بالقادم من المستقبل كيما نعيش فضاءات دنيانا أجمل ، أعمق وأحلى برغم الجرح .. برغم المرارات .. فلن ينفع الهروب مما نحن فيه .. طالما ان البحر أمامنا والمحيط خلفنا إذا لابد من ان نبحر ضد التيار .. ونرغم مآقينا ان تجف .. وكبح تنهداتنامن أجل اللصمود امام الماضى ..

لا يمكن لأي آخر أن يُسعدنا لأن القلب لا يُغامر بالثوابت .. فكل شى فينا يمكنه الخروج عن قانون القلب .. إلا هذا الشقي .. الحنون .. الذى لن يتصالح مع العقل يوماً .

اذن دعينا نروض أحلامنا ... وإنكساراتنا .. وهذا اليأس بشئ من المحبة .. بشى من الرضا .. بشئ من القناعة بأننا نُخلق دوماً للعبادة وللالتحاق بركب كل المصاعب ونختارها يا عزيزة .. وإن كان فى القلب غصة


غداً يحمل احلى الامسيات مع الاحبة والاصدقاء ..


كوني واثقة انك من تصنعين الحياة لمن حولك وليس الآخرون بصانعي جحيمنا ....

اتمنى لك السعادة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اضاع من؟ الحب ام الرجولة؟

مجتمعنا السوداني مريض وفي تراجع دوماً لأن صوت السياسة يعلو صوت الرومانسية ، وصوت الخوف يعلو صوت الحب ، وصوت الرجل يعلو صوت المرأة ، وصوت الشك يعلو صوت حسن الظن ، وصوت البندقية يعلو صوت العصافير .. وتهرب الزوجة من زوجها خوف الخيانة ويهرب الطفل من أهله خوف القهر ويهرب الحق من اصحابه خوف التزوير.   لا نعترف بأننا خائفون ، ولا نعترف بأننا عشاق ، ولا نعترف بأننا خطاؤن بل نفتخر بذنبنا وندافع عنه ، نداري خوفنا لاخفاء عجزنا ، نتبختر ببغضنا لكي لا يسمعون منا كلمة حب واحده او يحدقون في عينان براقتان من العشق .. ورثة اجداد وتربية اباء لا تسوى ان تشتريها ولو " بنعلات " ليس من عادتي ان اذكر مناسبات ما اكتبه او لحظة الايحاء والنطق انما اعتقد هذه المرة ان المناسبة تهمني لتوضيح ما كتبت اعلاه . كنت قد انتهيت من مشاهدة الحلقة الاخيرة من الدراما السورية " الغفران " اخراج حاتم علي وللاسف في الحلقة الاخيرة صدمتني الاحداث الموجعه في نهاية قصة حب انتهت بالطلاق وبالحسرة...

الرزيلة .. والخوف

خبايا المجتمع السودانى اصبحت كالبالوعات مغطاة ورائحتها منتشرة ... سأحكي عن واحدة من قصص المجتمع السودانى والخطيرة جدا ، التى تتكرر فيها النماذج مع اختلاف الوضع والمدينة والاشخاص وحيثيات القصة نفسها ... تزوجت امرأة فى مقتبل العمر من رجل شاب وجيه لا يعيبه شي وبعد قصة تقليدية من المعرفة والإستلطاف بينهما تم الزواج. وبمرور السنين والعشرة تكتشف الزوجة أن زوجها (بتاع نسوان) يضيع كل جهده ويومه فى معاشرة النساء جنسياً ويأتيها ليلا جثة هامدة، وهي تلعق ألمها واشواقها ورغباتها واحتياجاتها فى صمت ... للأسف الان هذه المرأة اصبحت حديث الناس وحارتها لكونها أضحت تُعاشر الجزار ، إبن الجيران ، الغسال وكل رجل من حولها ... هذه هى القضية التي نعاركها فى حياتنا اليومية ولكن لا يمكن ولا يجوز ولا يصرح لللسان والافواه أن تناقشها أو أن تتلفظ بها و تنطقها برغم تشوه سمعة هذه المرأة فهي لم ولن تستطيع ان تطلب الطلاق من زوجها الخائن رغم أن الشرع اعطاها هذا الحق ... بحجة الفضيحة وإطالة إجراءات القضاء والمحاكم ( الجرجير ) الى اخره من الاعذار الاقبح من الذنب . اذا جئنا الى رأي المجتمع فإنها تعيش وسط جميع هؤلاء بحجة انه...

مدرسة الواقع التي قتلت التغيير

"ديل شباب صيع وماخدم الحماس وقالوا شنو؟ دايرين اغيروا .. ياخي ديل واهمين احنا فى زمنا النضال كان ...." "والله قالوا فى شباب بتاعين فيس بوك ولا شنو ، عايزين يوصلوا صوتم للدولة واغيروا الحكومة ... هاهاهاهااااااي بحلمه" "طيب انته عايزين تغيروا الحكومة او تقلبوها عشان تجيبوا منه .. " "احنا ما زي مصر ولا تونس احنا دولتنا معقده وفيها كمية من المشاكل .. ودة ما الوقت المناسب للتظاهر او التغيير" "انته قايلين روحكم التوانسه ولا المصريين .. ديل عندهم بدائل للسلطة والحكم انته بديلكم منه لو ما عايزين لا الحكومة ولا الاحزاب؟" "والله احنا ما بنأيدكم لانه بالنسبة لينا الجماعه ديل احسن السيئين .. احنا جربناهم كلهم وديل افضلهم" "اوووعك يا بت/ولد تطلع/ي فى المظاهرة دي .. ناس الأمن ومكافحة الشغب ديل ملاقيط وما عندهم شئ يخسروهو .. حيأذوكي ويجدعوك للكلاب .. وبعد كدة ما حيحصل تغيير" "بتبالغه دايرين تسقطوا الحكومة انته شفع ما شفته للازمان الفاتت حاجه .. الحكومة دي وفرت البنزين والعيش وعملت كباري وصلحت البلد .. بعدين الوضع الاقتصادي الس...