التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أنا؟

 اذا جزمنا أن أحوال النفس وتعقيداتها تشبه تشابك الأسلاك الكهربائية وخيوط كرة الصوف حينما تتزاحم ما بين قدميك وتتعارك  حتى تعيدها لحالة التصنيع، فإنه بالضرورة محاولة وصف شخصيتك أكثر تعقيدا منها 

بمجرد ما سألني المتحدي المجهول أكتبي أو أوصفي شخصيتك انتابني الذعر، وحاولت إخراج نفسي من نفسي لتراني وتخبرني بصدق وصراحة فجة أو بريشة فنان ليرسم ما تبوح به شخصيتي

صدقاً وبلا لف أو دوران تمر ليالي في حياتي أبحث في تحليل منجمي الفلك أو علم النفس عن ما لا أعرفه عني أو ما لا أفهمه في 

وتدهشني ثقتهم المتفانية لتصنيف البشر على كثرتهم وعللهم وبيئاتهم مفترضين أنهم يتشابهون كفئات وكحالات، رغم أن التخريف ليس مقنع، ولكن أجدني أضلل نفسي بوصف برج العذراء المرأة 

فيصفونني بما لم أعرفه وما لم أكتشفه وبما لن يكون في أبداً مثلاً الوفاء رغم أنها صفة ينشدها الجميع، ولكن هي صفة تقترن بالكلاب لعدم حيلتها، ومن يوفي هو من لا حيلة له، وهذه قصة طويلة قد أفرد لها مساحة لاحقا

  المرأة العذراء تنتقد الجميع حتى نفسها وهنا يصيبون الهدف تماماً أما هل هي تحتمل النقد هذا ما لا طاقة لي للإجابة عليه ؟ كعادة البشر لا يحتملون أن ينعتوا أنفسهم بالصفات المعيبة. وأنا مثل جميع البشر أحب أن أكذب على ذاتي أو يكذبون علي بالمقابل، ففي الكذب ما هو حلو يغريك بتصديقه وفيه ما هو قبيح يدفعك للتوبة

يتبع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اضاع من؟ الحب ام الرجولة؟

مجتمعنا السوداني مريض وفي تراجع دوماً لأن صوت السياسة يعلو صوت الرومانسية ، وصوت الخوف يعلو صوت الحب ، وصوت الرجل يعلو صوت المرأة ، وصوت الشك يعلو صوت حسن الظن ، وصوت البندقية يعلو صوت العصافير .. وتهرب الزوجة من زوجها خوف الخيانة ويهرب الطفل من أهله خوف القهر ويهرب الحق من اصحابه خوف التزوير.   لا نعترف بأننا خائفون ، ولا نعترف بأننا عشاق ، ولا نعترف بأننا خطاؤن بل نفتخر بذنبنا وندافع عنه ، نداري خوفنا لاخفاء عجزنا ، نتبختر ببغضنا لكي لا يسمعون منا كلمة حب واحده او يحدقون في عينان براقتان من العشق .. ورثة اجداد وتربية اباء لا تسوى ان تشتريها ولو " بنعلات " ليس من عادتي ان اذكر مناسبات ما اكتبه او لحظة الايحاء والنطق انما اعتقد هذه المرة ان المناسبة تهمني لتوضيح ما كتبت اعلاه . كنت قد انتهيت من مشاهدة الحلقة الاخيرة من الدراما السورية " الغفران " اخراج حاتم علي وللاسف في الحلقة الاخيرة صدمتني الاحداث الموجعه في نهاية قصة حب انتهت بالطلاق وبالحسرة...

البكر ما عوير .. إنما محقون بالتجارب الفاشلة

مع كل عام يمضي فيه عيد مولدي وآخر يأتي بعمر جديد احاول ان انظر لكل هذه السنوات بشى من التفحص لكي لا تغيب عن الذاكرة دونما دراسة كامله للوجه المشرق والسلبي للإبن البكر . فحينما يسألني احدهم عن ترتيبي فى أسرتي أجيب ( البكر) وأًعقب ( لكن ما عويره ) .. الابن الاكبر او البنت الكبرى وتجارب الفشل من الوالدين. كثير من التجارب تفشل نسبةً للدلال الزائد فهو مؤشر خطر لمراحل متأخرة للجنسين ،أيضاً الصرامة والغلظة تؤدي الى تأثيرات نفسية للطفل تجاه والديه ، لكن الفشل الذي اعنيه ليس فى سلوكيات الابن أوالابنه انما فى تأثيرات التربية على المدى البعيد في تفاصيل يمارسها الأباء ولا يدركون عواقبها. فالبنت الكبرى مثلا هي ضحية لفشل الام السودانية فى تحديد سلوكياتها تجاه ابنتها فدائما تريدها متميزة ، ست بيت ممتازة ، شاطرة وفى ذات الوقت مطيعه جدا على حساب كل الذى سبق .. أما الابن الاكبر هو سند ابيه ودائما يحاول ان يغرس فيه ويطبق معه خشونة التجارب وتعليمه الصرامة فى التفكير لكي لا تنكسر شوكته فى المجتمع ، لكن يبدو ان ابائنا كما قال احد الدعاة يحاولون تربيتنا لننفعهم هم وليس لتنضج انفسنا .. فتربية الفتى اوالفتاة ف...

الرزيلة .. والخوف

خبايا المجتمع السودانى اصبحت كالبالوعات مغطاة ورائحتها منتشرة ... سأحكي عن واحدة من قصص المجتمع السودانى والخطيرة جدا ، التى تتكرر فيها النماذج مع اختلاف الوضع والمدينة والاشخاص وحيثيات القصة نفسها ... تزوجت امرأة فى مقتبل العمر من رجل شاب وجيه لا يعيبه شي وبعد قصة تقليدية من المعرفة والإستلطاف بينهما تم الزواج. وبمرور السنين والعشرة تكتشف الزوجة أن زوجها (بتاع نسوان) يضيع كل جهده ويومه فى معاشرة النساء جنسياً ويأتيها ليلا جثة هامدة، وهي تلعق ألمها واشواقها ورغباتها واحتياجاتها فى صمت ... للأسف الان هذه المرأة اصبحت حديث الناس وحارتها لكونها أضحت تُعاشر الجزار ، إبن الجيران ، الغسال وكل رجل من حولها ... هذه هى القضية التي نعاركها فى حياتنا اليومية ولكن لا يمكن ولا يجوز ولا يصرح لللسان والافواه أن تناقشها أو أن تتلفظ بها و تنطقها برغم تشوه سمعة هذه المرأة فهي لم ولن تستطيع ان تطلب الطلاق من زوجها الخائن رغم أن الشرع اعطاها هذا الحق ... بحجة الفضيحة وإطالة إجراءات القضاء والمحاكم ( الجرجير ) الى اخره من الاعذار الاقبح من الذنب . اذا جئنا الى رأي المجتمع فإنها تعيش وسط جميع هؤلاء بحجة انه...