التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلق عــــاشقة


هي ليلة لم يغمض الجفن فيها ..


وحينما تأتيك الكلمات ستتناولها قهوة صباحية اذن كيف احييك ... فلنقل

صباح الخير بالليل

هنالك اسئلة تلتف بجدران حياتك حينما يناديك العمر والتعب والشوق لتتكئ على واحة من الامن والهناء الابدي .. اسئلة قد تخذلك فى اجاباتها الظروف او تمنحك الحياة كل تفاصيل تفسيرها ..


هل بعد ان يفارقنا الصدى القديم للحب .. أنحب من جديد ام انها حوجتنا للحب ؟ هل نعطي بذات الحميمية واللهفة ام هي ردود فعل الغاية من وجودنا مع الاخر؟ هل الاخر سيُحيي فينا نبض جديد لا يُضاهي جمال ما فات ؟

وهكذا تتعالى اصوات الاسئلة وتلتف تلتف تلتف حتى تخنقك بالخوف .. والتشكك .. وضمور عضل قلبك من الفتور

حينما أطلقت علي لقب "عاشقة" اضحكتني بكاءاً .. فالوصف دقيق جدا وصادق جدا ولكني أشعر تجاه هذا الشعور بالكذب . . . او فلنقل انني لا اكذب بل اتجمل ؟ هذه الكلمة افقدتني مذاق كثير من السجية الاولى للطفلة والعاقلة والصبية النضره ... اتحسس مسدسي واشهره على قلبي حينما ندعي الصدق ونحن ندري انه الكذب عينه ..


هل هو الاحتياج ومحاولة التشبث من الغرق؟ .. هل هي الجروح المتراصة على رئتاي منذ بدايات الطريق المنزلق الى الهاوية ومن ثم الصعود العكسي للشفاء من جديد؟


"عارف" فى هذه اللحظة والمساء الحزين أود رغم تبلُد الفصول وخمول الطبيعة تجاه رغباتنا ان امشي كثيرا على مطر ... مطر .. مطر كما قالها السياب ، ولكن غايتي هنا تختلف عن بدر شاكر .. فالامطار هنا تغسل ذاكرتي من التغابي والتقشف حول ذاتها .. من سيرة ممتدة فى دواخلي حتى يعميك النظر الى منتهاها ..



مطر ..مطر ..مطر.. عارف المطر والشتاء لا يجب ان يتلاقيا فى دواخلنا فالمطر يغسلنا من الرهق ويطفى حرارة الجمر .. اما الشتاء فهو حديثنا عن طقوس الدفئ والبحث عن الامان "مدفأة وحولها يدا عاشقان متشابكه "بالريدة" وخوف البرد
اذن المطر لا يشبه الدف ولا العشق ولا حالة الثنائية .. فهو مدعى للرحيل ...


وحدك متناثر كحبات الماء هذه .. حتى تصيبك عِتة الرطوبة .. فى اطرافك .. وتغسل دمك بالصمت الانيق فبعدها اما بحثنا عن شتاء للتدفئ او تواطئنا مع هذا الجمر عمراً طويلاً

هل تعتقد سيطول سهري .. وتأرقي ؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البكر ما عوير .. إنما محقون بالتجارب الفاشلة

مع كل عام يمضي فيه عيد مولدي وآخر يأتي بعمر جديد احاول ان انظر لكل هذه السنوات بشى من التفحص لكي لا تغيب عن الذاكرة دونما دراسة كامله للوجه المشرق والسلبي للإبن البكر . فحينما يسألني احدهم عن ترتيبي فى أسرتي أجيب ( البكر) وأًعقب ( لكن ما عويره ) .. الابن الاكبر او البنت الكبرى وتجارب الفشل من الوالدين. كثير من التجارب تفشل نسبةً للدلال الزائد فهو مؤشر خطر لمراحل متأخرة للجنسين ،أيضاً الصرامة والغلظة تؤدي الى تأثيرات نفسية للطفل تجاه والديه ، لكن الفشل الذي اعنيه ليس فى سلوكيات الابن أوالابنه انما فى تأثيرات التربية على المدى البعيد في تفاصيل يمارسها الأباء ولا يدركون عواقبها. فالبنت الكبرى مثلا هي ضحية لفشل الام السودانية فى تحديد سلوكياتها تجاه ابنتها فدائما تريدها متميزة ، ست بيت ممتازة ، شاطرة وفى ذات الوقت مطيعه جدا على حساب كل الذى سبق .. أما الابن الاكبر هو سند ابيه ودائما يحاول ان يغرس فيه ويطبق معه خشونة التجارب وتعليمه الصرامة فى التفكير لكي لا تنكسر شوكته فى المجتمع ، لكن يبدو ان ابائنا كما قال احد الدعاة يحاولون تربيتنا لننفعهم هم وليس لتنضج انفسنا .. فتربية الفتى اوالفتاة ف...

يوم في مصحة عقلية

من يعش بين المجانين يصعب عليه العيش وسط العقلاء  في الأولى نفوس مضطربه ولكنها صافية، عقول غائبة ولكنها مسالمة أما في دنيا العقلاء فأنت وسط جيش يقحمك في معارك المشاعر المتسخة والعقول الماكرة إما قتلوك غدرا وإما أسروك تشفيا  اليوم الذي يقتادوك فيه الى المصحة العقلية وسط عدد ليس بقليل من المضطربين، سترتعد من تصرفاتهم وهيئتهم وعبثهم, ويصيبك تشويش ذهني طفيف وأنت تستحضر كل أحاديث العقلاء عن الجنون, وكل ما قرأت عن فاقدي العقل. كما تتدفق صور كل النساء والرجال المتسخين والحفايا والهائمين على وجوههم في الأسواق والشوارع وهم يحدثون أنفسهم ويصرخون، والجميع يتجنبهم أو يصرفهم بلؤم.  تخافهم بعقل ويهابونك بلا عقل... اذا حالفك الحظ وأطالوا اقامتك بين المرضى -ولا أعلم من هو المريض أنت أم هم- سيهالك الفزع والحيرة عند اكتشافك أنك أول عاقل تسبب في زج هؤلاء إلى سجن الذهول هذا الذي يحاصرهم. حينئذ لا تبتئس وتشعر بالتعاطف أو تبلل خديك عبثا فالمجرم بلا قلب انما بعقل كامل ومتقد. لا تحاول ان تستجوب المشرف الطبي عن قصصهم فلن يستوعب عقلك الكبير مدى البؤس الذي اجتاحهم من عقلاء حولهم، ولن تدرك الفوضى الت...

من أنا؟

 اذا جزمنا أن أحوال النفس وتعقيداتها تشبه تشابك الأسلاك الكهربائية وخيوط كرة الصوف حينما تتزاحم ما بين قدميك وتتعارك  حتى تعيدها لحالة التصنيع، فإنه بالضرورة محاولة وصف شخصيتك أكثر تعقيدا منها  بمجرد ما سألني المتحدي المجهول أكتبي أو أوصفي شخصيتك انتابني الذعر، وحاولت إخراج نفسي من نفسي لتراني وتخبرني بصدق وصراحة فجة أو بريشة فنان ليرسم ما تبوح به شخصيتي صدقاً وبلا لف أو دوران تمر ليالي في حياتي أبحث في تحليل منجمي الفلك أو علم النفس عن ما لا أعرفه عني أو ما لا أفهمه في  وتدهشني ثقتهم المتفانية لتصنيف البشر على كثرتهم وعللهم وبيئاتهم مفترضين أنهم يتشابهون كفئات وكحالات، رغم أن التخريف ليس مقنع، ولكن أجدني أضلل نفسي بوصف برج العذراء المرأة  فيصفونني بما لم أعرفه وما لم أكتشفه وبما لن يكون في أبداً مثلاً الوفاء رغم أنها صفة ينشدها الجميع، ولكن هي صفة تقترن بالكلاب لعدم حيلتها، ومن يوفي هو من لا حيلة له، وهذه قصة طويلة قد أفرد لها مساحة لاحقا   المرأة العذراء تنتقد الجميع حتى نفسها وهنا يصيبون الهدف تماماً أما هل هي تحتمل النقد هذا ما لا طاقة لي للإجابة عليه ؟...