التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

مفترق الطرق

ولأن هذا العام لم يأت الخريف كعادته فإني سوف أهديك الشتاء .. شتاء كلما إستيقظت منه راودتك النفس عن نفس الشتاء ( شتاء سعيد ) مقاطع الشتاء : ان يبقى لك على باب القمر مدخل للرحيل ومخرج للنفاذ هذا هو المنى .. وان تحتسي بعض قهوة للتماسك بعشق .. يلتف على ضفاف الوجع والسعادة فى دنياك .. هذا هو القليل الكثير -أقطاب السعادة التى تسكننا .. هي ليست سوى فخ للتناثر فى بقاع اللاشي واحلام العصافير .. اذا اصبحت بعض هم فهي موات لفسحة الخيال والحلم -محرقة جثث التمنيات خير بألف مرة من مقبرة السعادة -لم يعد قى القلب دم ليحيي فوضى الحس ويشعل مرجل التوهج ويمدد لوع الانتظار -انا ما رسمت على يدي خطوط قدري ولكنني غسلتهما بالجمر كي اكتب انني حبلى بأقدار ذاتي مقاطع للخريف : لا يوجد........

قلق عــــاشقة

هي ليلة لم يغمض الجفن فيها .. وحينما تأتيك الكلمات ستتناولها قهوة صباحية اذن كيف احييك ... فلنقل صباح الخير بالليل هنالك اسئلة تلتف بجدران حياتك حينما يناديك العمر والتعب والشوق لتتكئ على واحة من الامن والهناء الابدي .. اسئلة قد تخذلك فى اجاباتها الظروف او تمنحك الحياة كل تفاصيل تفسيرها .. هل بعد ان يفارقنا الصدى القديم للحب .. أنحب من جديد ام انها حوجتنا للحب ؟ هل نعطي بذات الحميمية واللهفة ام هي ردود فعل الغاية من وجودنا مع الاخر؟ هل الاخر سيُحيي فينا نبض جديد لا يُضاهي جمال ما فات ؟ وهكذا تتعالى اصوات الاسئلة وتلتف تلتف تلتف حتى تخنقك بالخوف .. والتشكك .. وضمور عضل قلبك من الفتور حينما أطلقت علي لقب "عاشقة" اضحكتني بكاءاً .. فالوصف دقيق جدا وصادق جدا ولكني أشعر تجاه هذا الشعور بالكذب . . . او فلنقل انني لا اكذب بل اتجمل ؟ هذه الكلمة افقدتني مذاق كثير من السجية الاولى للطفلة والعاقلة والصبية النضره ... اتحسس مسدسي واشهره على قلبي حينما ندعي الصدق ونحن ندري انه الكذب عينه .. هل هو الاحتياج ومحاولة التشبث من الغرق؟ .. هل هي الجروح المتراصة على رئتاي منذ بدايات الطريق المنزلق ...

البكر ما عوير .. إنما محقون بالتجارب الفاشلة

مع كل عام يمضي فيه عيد مولدي وآخر يأتي بعمر جديد احاول ان انظر لكل هذه السنوات بشى من التفحص لكي لا تغيب عن الذاكرة دونما دراسة كامله للوجه المشرق والسلبي للإبن البكر . فحينما يسألني احدهم عن ترتيبي فى أسرتي أجيب ( البكر) وأًعقب ( لكن ما عويره ) .. الابن الاكبر او البنت الكبرى وتجارب الفشل من الوالدين. كثير من التجارب تفشل نسبةً للدلال الزائد فهو مؤشر خطر لمراحل متأخرة للجنسين ،أيضاً الصرامة والغلظة تؤدي الى تأثيرات نفسية للطفل تجاه والديه ، لكن الفشل الذي اعنيه ليس فى سلوكيات الابن أوالابنه انما فى تأثيرات التربية على المدى البعيد في تفاصيل يمارسها الأباء ولا يدركون عواقبها. فالبنت الكبرى مثلا هي ضحية لفشل الام السودانية فى تحديد سلوكياتها تجاه ابنتها فدائما تريدها متميزة ، ست بيت ممتازة ، شاطرة وفى ذات الوقت مطيعه جدا على حساب كل الذى سبق .. أما الابن الاكبر هو سند ابيه ودائما يحاول ان يغرس فيه ويطبق معه خشونة التجارب وتعليمه الصرامة فى التفكير لكي لا تنكسر شوكته فى المجتمع ، لكن يبدو ان ابائنا كما قال احد الدعاة يحاولون تربيتنا لننفعهم هم وليس لتنضج انفسنا .. فتربية الفتى اوالفتاة ف...

أدب .. طويلات الأظافر

احلام مستغانمي قلم أثبت حضوره عل الساحة الادبية منذ تسعينيات القرن الماضي ولكن يبقى السؤال لماذا لم تستطيع كثير من النساء الاديبات فى الوطن العربي ان يكتُبن عن القضية بقدرغذارة احلام مستغانمي في التعبير عن وجعها نحو وطنها الجزائر رغم أنها من صاحبات أدب طويلات الأظافر اللاتي تشربن بثقافة المهجر والثقافة الغربية.؟!! سيدة جزائرية تاريخها يحكي عنها ، مفضوحة الزكريات عن ارض المليون شهيد وعن اب لطالما ناضل من أجل حرية اللغة العربية فى بلاد أذاب العجم فيها لغتهم وتاريخهم حتى معالم خريطة واحلام الشعب الجزائري اصبح ملتصقاً بفرنسا . استطاعت روايات احلام الناطقة بالحقيقة والحب والخيانة ومدينة قسطنطينة ان تتلكئ على دفاتر التاريخ والشهداء وان تلون واقع يتخلله الحب وحرية الجسد وعبودية الروح لثقافات الغير ، وأسر الحاضر فى بطولة الماضى . خيانة السياسة لتاريخ الجزائر هى ما نقلته احلام عبر تعفن الجثث ومن اصبحوا مرتزقة السياسة ونسيوا وتاجروا ببطولات الحرب والقضية الجزائرية من اجل المال والسلطة فأصبحت المبادئ شئ لا يذكر في سماء الجزائر بين العامة واهل السياسة . اصبحت سابقة لنساء الجزائر ان تحكي عنهن امرأة...

كلمات لصديقة تعاني ...

ولعلمي ان الكلمات لا تداوي ... ولعلمي ان العبارات هي بعض مما تحرضنا عليه الذاكرة لنعبر عن ماسينا ... ولعلمي أننا نسترخص المشاعر حين نتوهم خروجها منا .. ولكن كان لابد للحرف ان ينطق ، كان لابد للوجع ان يتحرر من قيود التفكير والتخمر الذي يذوبه كل يوم اكثر في مساماتنا . لك يا صديقة أخط هذه الحروف التي ادري بساطة وسزاجة كتاباتها مقارنة بدموعك المسكوبة على أحلى زكريات العمر .. اعلم إن الرحيل من أسر الوداد هو خطير جداً كحد الخوف من فراقنالأنفاسنا ذات ليلة فُجاءة ... أحس الوخذ من خلال ذلك الصوت المشحون والمعبئ بهزيمة الاحلام الرائعة ... سلبته الايام نكهة تعطره التي تدهشنا كلما استنشقناه ... ويستلبنا ذاك النداء الداخلي بأن غداً هو يوم له .. واليه . لكن يا غالية ما كتبه القدر هو لتأريخ الذكريات وللشعور بالقادم من المستقبل كيما نعيش فضاءات دنيانا أجمل ، أعمق وأحلى برغم الجرح .. برغم المرارات .. فلن ينفع الهروب مما نحن فيه .. طالما ان البحر أمامنا والمحيط خلفنا إذا لابد من ان نبحر ضد التيار .. ونرغم مآقينا ان تجف .. وكبح تنهداتنامن أجل اللصمود امام الماضى .. لا يمكن لأي آخر أن يُسعدنا لأن القلب ل...

غولٌ.. يضاجع أنثى

لماذا نكتب بالرموز طالما نريد ان نوصل ما تئن به الدواخل ؟ لماذا يستشف فينا الاخرون طعم السعادة ونحن محترقون حتى النخاع ؟ لم كل هذا الزخم من النفاق والمجاملات طالما نحن لا نريدها ؟ الى اين دائرة الاقنعة التى لا تُقنِع ؟ ... الى متى هذا الخوف من المصداقية مع انفسنا ، والشعور بأن الكلمات الفاضحة خلقت لإدانتنا ؟ عندما قرأت بنهم موسم الهجرة الى الشمال كنت افكر في مغزى هذه الرواية ، واحاول وانا فى الثانوية ان يبحر بى عقلي المشوش الى دائرة تبرر موقف مصطفى سعيد تجاه اي امرأة عرفها او عاشرها ... فى نهاية الامر حاولت ان ادرك ان مصطفى سعيد هو افريقي عربي رمز للمستضعف المستغل من قبل البيض ومن قبل الاستعمار وجلادونا وسارقوا اوطاننا ... ومنتجي هذه الازمات التى نعيشها الان . ف استهوتني كثيرا رمزية الطيب صالح واخذتني بعيدا الى حين الدخول فى متاهات هذه الرمزية التي بقدر ما تولد ابداعا بقدر ما تخلف الفوضى للقارئ وللكاتب نفسه . قرأت كثيرا من النصوص الرمزية التي يخلقها الكتاب والشعراء خاصة وهم فى مواجهة جلاد لا يفقه للرمزية ولا للكلمة غير الانتقام ... وبالنسبة للكاتب هي مساحة تنفس من خلف الاقنعة ، خوفا من...

إمرأة .. لا تصلــــح لرجل واحد

عندما نكتب ليس بالضرورة ان يكون للكلمات دور الشافي او مخفف اللامنا .. وعندما نشعر ايضا ليس بالضرورة ان تكون الاحاسيس مرسى للنهايات الجميلة .. فاكتشاف لون السعادة بين الاسود والرمادي هذا لا يعني اننا غريبي الاطوار او متهاكلين في حرائق التشاؤم والعنف انما لُب الحقيقة ما نشعره وبعضها ما لا نستطيع ادراكه هي ليست مجزرة لللااخلاقيات .. ولا بعض التهذيب .. انما هي فوضى قد تعتلي من شاهدوا اكثر ممن مارسوا فللمشاهدة حس الحقيقة ولكن ليس بالضرورة التمتع بها .. لن يكون هذا النص او هذه الكلمات بوضوح العنوان ولن تكون ايضا كتابتها بالسلاسة المبتغاه .. حينما نجلس مجلس القضاة الى ماذا نلتفت الى الانصاف ام الى الادلة ام الى مشاعر متهم قتل ذاته قبل المجتمع ؟ .. وقد تكون هذه الجلسة السرية في محكمة ما بين الهواجس والذات والحق هي قمة الخوف .. لمن يدرك معنى العدالة وسيادتها حتى على رؤوس الشرفاء .. فى مداولة حيثيات القضية كان للحق دوما شئ من الصرامة ومن الجمود كان يشع بالادلة وبالمصداقية النصية .. وكان للهواجس لون التحور والتعقيد والمداخلات المُخلة بفلسفة القانون .. اما الذات فهي نافذة الجريمة ومنفذتها ومن سقطت...